لسان الدين ابن الخطيب
280
الإحاطة في أخبار غرناطة
وكبدي كبد الهوى * وأين منّي الكبد ؟ ولا تسل عن جلدي * واللّه ما لي جلد ومن شعره أيضا في المقطوعات : [ السريع ] وليلة قصّر من طولها * بزورة من رشا نافر استوفر الدهر بها غالطا * فأدغم الأوّل والآخر وقال من قصيدة مغربة في الإحسان « 1 » : [ السريع ] وليلة نبّهت أجفانها * والفجر قد فجّر نهر النهار والليل كالمهزوم يوم « 2 » الوغا * والشّهب مثل الشّهب « 3 » عند الفرار كأنما استخفى السّها خيفة * وطولب النّجم بثأر فثار لذاك ما شابت نواصي الدّجى * وطارح النّسر أخاه فطار وفي الثّريّا قمر سافر * عن غرّة غيّر منها الشّفار « 4 » كأنّ عنقودا بها ماثل « 5 » * إذ صار كالعرجون عند السّرار كأنها تسبك ديناره * وكفّها تفتل منه سوار « 6 » كأنما الظّلماء مظلومة * تحكّم الفجر عليها فجار كأنما الصّبح لمشتاقه * إقبال دنيا « 7 » بعد ذلّ افتقار كأنما الشمس وقد أشرقت * وجه أبي عبد الإله استنار وفي وصف البحر والأنهار وما في معنى ذلك : [ البسيط ] البحر أعظم مما أنت تحسبه * من لم ير البحر يوما ما رأى عجبا طام له حبب طاف على زورق * مثل السماء إذا ما ملئت شهبا وقال في وصف نهر : [ الطويل ] وأزرق محفوف بزهر كأنّه * نجوم بأكناف المجرّة تزهر يسيل على مثل الجمان مسلسلا * كما سلّ عن غمد حسام مجوهر
--> ( 1 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 6 ص 246 ) . ( 2 ) في الأصل : « في يوم » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح . ( 3 ) الشهب : جمع أشهب وهو الجواد الذي يخالط بياضه سواد . لسان العرب ( شهب ) . ( 4 ) في النفح : « السفار » . ( 5 ) في النفح : « . . . عنقودا تثنّى به » . ( 6 ) في النفح : « السوار » . ( 7 ) في النفح : « عزّ غنى من بعد . . . » .